الشيخ الجواهري

253

جواهر الكلام

ابن مسلم ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويكون له بيده عمل يكتسب به ، أو يكون له حرفة " وفي خبر العلا ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " إن علمتم فيهم خيرا : إن علمتم لهم مالا " وفي صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " الخير : إن علمت أن عنده مالا " وفي صحيح الحلبي ( 4 ) عن الصادق عليه السلام أيضا " إن علمتم لهم مالا " وعن المقنع أنه روي ( 5 ) في تفسيرها " إذا رأيتموهم يحبون آل محمد صلوات الله عليهم فارفعوهم درجة " بل في موثق سماعة ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس عنده قليل ولا كثير ، قال : يكاتبه وإن كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له مال ، فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض ، والمؤمن معان ، ويقال المحسن معان " وعن الشيخ روايته " والمحسن معان " . ومنه يعلم استحباب أصل الكتابة وإن لم يسألها العبد مع عدم الكسب فضلا عن الكسوب ، نعم قوله : " والمؤمن معان " مشعر بكونه مؤمنا مؤيدا بما سمعته من مرسل الصدوق ( ره ) ، كما أنه يؤيد أصل ندبها كونها إحسانا وضربا من ضروب العتق الذي قد سمعت شدة الحث عليه ، خصوصا بالنسبة إلى المؤمن ، وخصوصا إذا كان قابلا للقيام بنفسه ، ولولا ذلك لأشكل إثبات الاستحباب ابتداء وإن نفى عنه الخلاف في الرياض ، ضرورة اختصاص النصوص المفسرة للخير فيها بالذين يبتغون الكتاب من المماليك ، وإن كان قد يشعر ذكرهم الأمرين وتعرضهم للنصوص المفسرة للخير بهما بأن نظرهم إليها ، إلا أنه كما ترى لا دلالة في الجميع على الاستحباب ابتداء ، نعم بناء على استفادة ندبها من غيرها يحمل ما فيها حينئذ على تأكد الاستحباب بالالتماس بعد الاجماع منا على عدم وجوبها ، خلافا لبعض العامة ، مضافا إلى ما ورد من أن الأمر فيها أحد الأوامر الأربعة المراد بها الندب في الكتاب .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 5 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 5 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 . ( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .